كيف نحافظ على العربية في بيوت أبنائنا في الغرب؟

مقال تربوي ومعرفي من أكاديمية نور الهدى

تحدي اللغة العربية في الغرب ليس سهلاً. الطفل يعيش أغلب يومه بلغة المدرسة والأصدقاء والإعلام والألعاب الإلكترونية. ومع الوقت قد تصبح العربية عنده لغة أوامر منزلية فقط. وحين تضيق العربية إلى هذا المستوى، يبدأ الطفل بالنفور منها لأنها لا ترتبط عنده بالحب أو المرح أو التعبير عن الذات.

الحفاظ على العربية يحتاج خطة عائلية هادئة. البداية أن نجعل العربية لغة علاقة لا لغة امتحان فقط. تحدثوا مع الطفل بالعربية في المواقف الدافئة: عند الطعام، قبل النوم، في الدعاء، في الرحلات، وفي القصص. وإذا أخطأ، لا توقفوا الحوار كله لتصحيح كل كلمة، بل صححوا بلطف داخل الجملة.

ومن النافع تخصيص مساحة عربية في البيت: مكتبة صغيرة، بطاقات كلمات، مصحف، قصص مصورة، دفتر عربي، ووقت أسبوعي للقراءة. ولا مانع من استخدام التقنية المنتقاة: دروس أونلاين مباشرة، مقاطع تعليمية آمنة، أو مجموعات صغيرة يتحدث فيها الأطفال بالعربية مع أقرانهم.

وقد كان من دعاء عباد الرحمن: ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ [الفرقان: 74]. ومن قرة العين أن نرى أبناءنا متصلين بدينهم ولغتهم وقيمهم.

العودة إلى المقالاتاستفسر عن البرامج