مسؤولية الوالدين: التربية أمانة لا تُفوَّض بالكامل
مقال تربوي ومعرفي من أكاديمية نور الهدى
في زحمة الحياة في بلاد المهجر، قد يظن بعض الآباء والأمهات أن المدرسة، أو المسجد، أو الدرس الأسبوعي، أو المنصة التعليمية يمكن أن تتولى مسؤولية التربية كاملة. والحقيقة أن هذه المؤسسات تساعد وتدعم، لكنها لا تحل محل الوالدين.
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ [التحريم: 6]. وهذه الآية أصل عظيم في مسؤولية الأسرة عن الإيمان والسلوك. وقال النبي ﷺ: «كلكم راعٍ، وكلكم مسؤول عن رعيته» متفق عليه.
مسؤولية الوالدين لا تعني القسوة أو السيطرة، بل تعني الرعاية الواعية: أن أعرف ماذا يتعلم ابني، من يصاحب، ماذا يشاهد، ما الذي يخيفه، وما الأسئلة التي تشغله، وما الصورة التي يحملها عن الله والدين والأسرة.
ومن الحكمة تخصيص جلسة أسبوعية عائلية قصيرة: آية، قيمة، موقف من السيرة، وسؤال مفتوح. بهذه الطريقة تصبح التربية شراكة لا محاضرة.